بنيامين التطيلي

349

رحلة بنيامين التطيلى

كنيس العراقيين « 1 » » . وتختلف هاتان الجماعتان في كيفية تقسيم التوراة . فقد جرت عادة يهود العراق أن يقسموا أسفار موسى ( ع ) إلى سور بعدد أسابيع السنة ، يتلون منها سورة في كل أسبوع ويختمونها في دورة العام ، جريا على عادة يهود الأندلس « 2 » . أما يهود فلسطين فيقسمون كل سورة إلى ثلاثة فصول يتلون منها فصلا في كل أسبوع ويختمونها في دورة ثلاثة أعوام . ويجتمع أبناء الطائفتين مرتين في العام لإقامة الصلاة مجتمعين . الأولى في يوم « مهرجان التوراة « 3 » » والثانية في عيد نزول التوراة « 4 » .

--> ( 1 ) كانت كنيسة الشاميين بجوار خوخة خبيصة . وكان مكتوبا على بابها بالخط العبري إنها بنيت في القرن الأول قبل الميلاد . ويروي المقريزي أن بهذه الكنيسة نسخة من التوراة لا يختلفون في أنها كلها بخط عزرا النبي الذي يقال له بالعربية العزير . ولا تزال هذه الكنيسة قائمة اليوم في حي اليهود بالفسطاط تزورها الناس . أما التقاليد اليهودية فتنسب بناء هذا الكنيس إلى العالم اليهودي الأندلسي الكبير أبي إسحاق إبراهيم بن مئير بن عزرا الطليطلي المتوفي سنة 1167 م . أما كنيسة العراقيين فكانت بقصر الروم في زقاق اليهود وقد عفيت الآن آثاره . ( كتاب الانتصار ج 4 : 361 وموسى بن ميمون لإسرائيل ولفنسون ، حاشية ص 16 ) . ( 2 ) لا تزال هذه الطريقة في تلاوة التوراة متبعة بين يهود العراق وينسج على منوالها اليهود قاطبة . والظاهر أن العلّامة موسى بن ميمون هو الذي رجّحها على طريقة يهود فلسطين ولفنسون : 18 ) . ( 3 ) هو عيد آخر أيام عيد المظلة ويقع في أوائل تشرين الأول . ( 4 ) هو عيد العنصرة أو الأسابيع ويقع في أوائل شهر حزيران .